الشيخ الطوسي

424

الخلاف

وقال ابن سريج : عليه القطع ( 1 ) . وقال ابن خيران : إن عاد بعد أن اشتهر في الناس هتك الحرز فلا قطع ، فإن عاد قبل أن يشتهر هتكه فعليه القطع ( 2 ) . دليلنا : إن الأصل براءة الذمة ، وأيضا فإن هذا لما هتك الحرز أخرج أقل النصاب ، فلم يجب عليه القطع بلا خلاف بين من راعى النصاب ، فلما عاد ثانيا لم يخرج من حرز لأنه كان مهتوكا بالفعل الأول ، فلم يكن سارقا من الحرز نصابا ، فلم يجب عليه القطع . ولو لم نقل هذا للزم لو أخرج حبة حبة في كل ليلة حتى كمل النصاب أن يجب عليه القطع ، وهذا بعيد . ولو قلنا : إنه يجب عليه القطع ، لأن النبي عليه السلام قال : من سرق ربع دينار فعليه القطع ( 3 ) ، ولم يفصل كان قويا . مسألة 14 : إذا نقب ودخل الحرز ، فذبح شاة ، فعليه ما بين قيمتها حية ومذبوحة ، فإن أخرجها بعد الذبح فإن كان قيمتها نصابا فعليه القطع ، وإن كان أقل من نصاب فلا قطع عليه . وبه قال الشافعي وأبو يوسف ( 4 ) . وقال أبو حنيفة ومحمد : لا قطع عليه بناء على أصلهما في الأشياء الرطبة أنه

--> ( 1 ) حلية العلماء 8 : 51 ، والمجموع 20 : 79 . ( 2 ) المجموع 20 : 79 و 80 ، وحلية العلماء 8 : 51 . ( 3 ) لم أظفر على هذا اللفظ في المصادر المتوفرة ولعله أراد المعنى في ذلك أو ما روي عن النبي صلى الله عليه وآله : " لا تقطع يد السارق إلا في ربع دينار " أو قوله : " القطع في ربع دينار " ونحوهما مما اشتهر نقله في كتب الحديث فلا حظ سنن ابن ماجة 2 : 862 حديث 2585 ، وسنن النسائي 8 : 78 و 79 ، وسنن الدارقطني 3 : 189 حديث 315 و 316 ، وصحيح مسلم 3 : 1312 ، وسنن أبي داود 4 : 136 حديث 4384 ، والموطأ 2 : 832 حديث 24 ، والسنن الكبرى 8 : 254 . ( 4 ) الأم 6 : 149 ، وحلية العلماء 8 : 70 و 71 ، والمبسوط 9 : 165 ، والبحر الزخار 6 : 181 .